يتوقف كتيب كاملة 1 عند فكرة محورية: الجسد ليس مساحة تفاوض مفتوحة للغير. حين يتم تجاوز الحدود، أو التقليل من الرفض، أو تحويل الضغط إلى أمر طبيعي داخل العلاقة، فنحن لا نتكلم عن سوء تفاهم بل عن انتهاك للحدود.
المشكلة أن كثيراً من صور الإكراه تأتي مغلفة بلغة ناعمة أو معتادة: إلحاح، ابتزاز عاطفي، تهديد بقطع الدعم، تشكيك في المشاعر، أو استعمال الخوف لفرض القبول. لذلك تحتاج المرأة إلى معجم أوضح يميّز بين القرب الصحي والسيطرة المقنّعة.
أما كتيب كاملة 2 فيفتح باباً مكملاً: لا يمكن أن نعرف ما يناسبنا في أجسادنا وحدودنا إذا كنا نتكلم طوال الوقت بلغة الآخرين. الوعي بالجسد يبدأ من الإصغاء للراحة والانقباض، للقبول والتردد، وللحق الكامل في تغيير الرأي.
تسمية الإكراه لا تجعل التجربة أثقل؛ هي فقط تمنعنا من تلطيف ما لا يجب تلطيفه.